الشهيد الثاني
171
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
في الإرث والمرتبة والحجب في الجملة . وهو مذهب الشيخ ، فألحق العمّة بالعمّ « 1 » . وكذا الخلاف في تغيّره بمجامعة الخال . فقيل : يتغيّر فيكون المال بين العمّ والخال « 2 » ؛ لأنّه أقرب من ابن العمّ ، ولا مانع له من الإرث بنصّ ولا إجماع ، فيسقط ابن العمّ به رأساً ، ويبقى في الطبقة عمّ وخال ، فيشتركان ؛ لانتفاء مانع العمّ حينئذٍ . ذهب إلى ذلك عمادُ الدين ابنُ حمزة « 3 » ورجّحه المصنّف في الدروس « 4 » وقَبِله المحقّق في الشرائع « 5 » . وقال قطب الدين الراوندي ومعين الدين المصري : المال للخال وابن العمّ ؛ لأنّ الخال لا يمنع العمّ ، فلأن لا يمنع ابن العمّ الذي هو أقرب أولى « 6 » . وقال المحقّق الفاضلُ سديدُ الدين محمود الحمصي : المال للخال ؛ لأنّ العمّ محجوب بابن العمّ وابن العمّ محجوب بالخال « 7 » . ولكلّ واحد من هذه الأقوال وجه وجيه ، وإن كان أقواها الأوّل « 8 » وقوفاً فيما خالف الأصل على موضع النصّ والوفاق ، فيبقى عموم آية اولي الأرحام التي استدلّ بها الجميع على تقديم الأقرب خالياً عن المعارض .
--> ( 1 ) انظر الاستبصار 4 : 170 ، الحديث 3 وذيله . ( 2 ) السرائر 3 : 241 . ( 3 ) لم نعثر عليه . والأصل في النقل هو العلّامة في المختلف 9 : 25 وفيه : وقال العماد القمّي يعرف بالطوسي ، وفي المسالك هكذا : وهذا الوجه ينسب إلى العماد ابن حمزة القمّي المعروف بالطبرسي ، انظر المسالك 13 : 160 . ( 4 ) الدروس 2 : 336 . ( 5 ) الشرائع 4 : 30 . ( 6 ) نقل عنهما العلّامة في المختلف 9 : 25 . ( 7 ) نقل عنهما العلّامة في المختلف 9 : 25 . ( 8 ) وهو تغيّر الحكم فيما خرج عن المنصوص .